
رؤوى: أوعدك حاعمل كدة، وعمري ما حاجرح حد.
يوسف بهمس: ما فيش فراغ فاضل أحبك زيادة عن كدة.
لا إراديًا ضغطت على يده ليهتز قلبه بشدة ويشتعل في جسده نارًا بعشقها. ذهبت رؤوى إلى أخذ الفساتين وأخذت فستانين يخطفوا القلب من شدة جمالهم.
رؤوى بتوسل: ممكن تقبلي ده عربون محبة؟
إسراء بابتسامة وتردد: متشكرة، وحقبله.
جلبت رؤوى هدية خاصة بلونه الأحمر أعطتها لإسراء وهمست: ده هدية ليوسف باشا.
يوسف لنفسه: إن لبسته حعملك اللي عمرك ما حلمتي بيه.
توردت وجنتا إسراء بخجل وخرجت برفقته.
يوسف: أنا عايز هديتي.
إسراء: تفضل.
يوسف: لا والله، البسه أنا ولا أجيب وحدة تلبسه؟ ده المفروض تلبسي ليا.
إسراء: بعينك يا يوسف.
يوسف وهو ينظر لها باشتياق: مش حيأس على فكرة، يلا نتغدى، امشي وأنا أدلك على الطريق.
وصلا مطعم من أجمل المطاعم سحرت به. جلسا على أحد الطاولات، وبعد بعض الوقت اشتغلت أغنية جميلة لعيد ميلاد.
إسراء: الله، مين عامل مفاجأة لحبيبه أو حبيبته؟ أنا بحب المواقف دي.
أتى أحد العاملين بقالب كيك كبير جدًا عليه صورتها، وركع يوسف على ركبته أمامها وفتح علبة بها خاتم جميل جدًا ومفتاح عربية.
يوسف: كل سنة وانت حبيبتي وقلبي، كل سنة وانت أحلى هدية من ربنا.
لتسحب يده وتحتضنه، دفن وجهه بعنقها وتهبط دموعه بغزارة ويهمس: نفسي تعرفي بحبك قد إيه.
دخلت عائلتها وهم يغنون Happy birthday to you.
إسراء بسعادة: انتم هنا؟
احتضنتهم وتكاد تطير من سعادتها. أمسك المايك واقترب منها وأمسك يدها وغنى: كل سنة وانت طيب، كل سنة وانت قريب، كل ليلة عيد لقلبي طول ما قلبك جمبي، قلبي أحلى ما في الدنيا حبي، يا بختي قلبي بيك، انت أغلى الناس عليا، انت كل الدنيا ديا، كل أيامي اللي جاية حعيشها بين إيدك.
الجميع يصور في الكاميرات وتصفيق حار. أمسك يدها وبدأ بالرقص معها. بدأ توزيع الكيك على جميع الموجودين.
يوسف: حساب كل اللي هنا على حسابي.
سعادتها لا توصف. أمسك يدها وخرج بها لترى عربية باللون الأحمر من أحدث الموديلات.
يوسف: دي هديتك، بس طبعًا ما فيش سواقة لوحدك.
إسراء: بس دي غالية أوي.
يوسف: ده قبل ما تكون جاية للغالية، دلوقتي جمبك ولا حاجة.
إسراء: بتجيب الكلام ده منين؟
أشار على قلبه وهمس: من هنا، يلا نتفسح النهاردة، وأهلك حيوصلهم محمد بعربيتي.
هل استطاع أن ينسيها أخاها؟ أيعقل؟ وبعد يوم من أجمل أيام حياتهم رجعوا إلى البيت.
دخل يوسف الحمام يستحم ودخلت هي الغرفة. خرج من الحمام ليجدها دخلت غرفتها.
يوسف بيأس وهو يخبط جبهته: تجننت تاني.
فتحت الباب لتخرج مرتدية هدية رؤوى، قميص بدون أكتاف يصل لمنتصف فخذها ببطن شيفون وفتحة من الفستان، كان ملتصقًا بجسدها وشعرها منسدل على ظهرها. حدق بعينيه غير مصدق أنها ستلين.
يوسف بهمس: بركاتك يا رؤوى، تجنني يا بنت شاهين.
اقترب منها ووضع يده خلف عنقها وبدأ يوزع قبلات رقيقة ناعمة على وجهها، وقف أمام شفتيها وهمس: بحبك.
وبعد أن أذابهم بقبلة حنونة كأنها أحد أكلاته المفضلة، نزل إلى عنقها يقبله بلا وعي، حبه يكفي لإذابتها، عاد إلى شفتيها وحملها بين يديه وما زال ملتهمًا شفتيها بهوس. وضعها على السرير، وبعد وقت ليس بقصير وضع يده يريد سحب الفستان، أمسكت يده ودموعها تهبط على خدها بغزارة: عشان خاطري لا يا يوسف.
جذبها لحضنه بكل حب ولم يتضايق: اهدي، اللي انتي عايزاه حيحصل، بلاش تعيطي، خلاص أنا آسف، اللي بضغط عليكي ما يهمنيش غيرك، خلاص اهدي.
لت نام بعد وقت في حضنه، وضعها في السرير ودثرها بالغطاء وقبل جبهتها وهمس: الأيام جاية يا إسراء، كفاية إنك معايا، بحبك.
ونام بجوارها وهو محاوطها بيديه.
في صباح اليوم التالي ذهب إلى شركته، وكانت تجلس على هاتفها تشاهد صور عيد الميلاد على جميع الصفحات. سمعت صوتًا غريبًا، وقفت ترى من في اعتقادها أن يوسف عاد، لتشهق بفزع حينما وجدت أدهم أمامها ممسكًا بأداة مؤذية.
إسراء برعب: أدهم؟ انت…
أدهم: أنا جاي وعايزك، مش بعد ما تعشميني وتتجوزي وعيد ميلاد ومبسوطة وأنا أتحرق.
كانت تخفي هاتفها خلفها، اختارت الأرقام وتدعو الله أن يكون رقمه.
يوسف: حبيبة قلبي، إيه وحشتك؟
إسراء: انت عايز إيه؟
يوسف: ألو، إسراء، ما بترديش ليه؟
أدهم: لازم أدوق، ولا بس هو اللي يجرب؟
إسراء بدموع: أدهم، امشي عشان خاطر ربنا.
أدهم: مش حامشي قبل ما أبكيكي انت وهو، دم يا إسراء، تحبي واحد وتعشمي وتتجوزي غيره؟ معاه فلوس مش كدة؟
إسراء: اعقل يا أدهم.
أدهم: اعقل؟ ده أنا حعضعض فيكي النهاردة يا جميل، مش حخلي فيكي حتة سليمة ليوسف بتاعك.
كان الخط ما زال مفتوحًا، يسابق الزمان بل يطير حتى ينفذها، دموعه تهبط بغزارة خوفًا من أن يؤذيها، لم يكن يعلم أنها غالية لهذه الدرجة. بدأ يقترب منها بخطوات بطيئة وهي ترجع للخلف وكادت تموت رعبًا، تنتظر منقذها بفارغ الصبر.
إسراء بدموع وتوسل: أدهم، أنا كنت بحترمك جدًا، أبوس إيدك ابعد عني.
لكنه كالمغيب ينظر لعينيها وجسدها الذي تمناه. التصقت بالحائط ليمشي بالأداة التي معه على جسدها وقلبه يدق كالطبول، وضع إصبعه على شفتيها وهمس: تعرفي من زمان نفسي أدوقهم.
اقترب منها وكانت مغمضة عينيها تبكي بشدة وتنهج برعب، اقترب من شفتيها وهو ينهج من شدة اشتياقه، لتدفعه بقوة وتهرب لإحدى الغرف. حاولت غلق الباب ليدفعه بقوة.




