
إسراء بصراخ: فوق يا مجنون، فوووووق.
أدهم: مش قبل ما أدفعك انت وهو التمن غالي أوي.
ليدخل لحظتها يوسف البيت وهو ينهج بشدة وصرخ بأعلى صوته: اسراااااااء.
ظهرت على وجه أدهم ابتسامة خبيثة وهمس: جيت في وقت.
أمسك بها وخرج له والأداة على رقبتها ليفزع ويخرج قلبه من مكانه من هول المنظر وخوفه.
أدهم: جيت في وقتك عشان تشوفها وأنا باكلها، بعدها أدبحهالك.
يوسف برجاء وصوت متقطع: اللي انت عايزه أنا حعمله.
إسراء مالهاش ذنب، أنا أجبرتها تتجوزني، ولما رفضت خطفت أخوها وهددتها بيه، ولما رفضت أذيت أخاها.
أدهم بصدمة: أذيت أخاها؟
يوسف: أيوة، يعني هي الضحية، سيبها وأنا هو قدامك، ائذني.
أدهم: مش كفاية؟
يوسف: اطلب المبلغ اللي انت عايزه، مليون، عشرة، مية، بس سيبها.
أدهم: أمممم، مية، أوووه، يعني غالية أوي، يعني أذيت ليها حتكون ضربة مؤثرة.
ضغط على الأداة قليلًا لتبدأ آثارها بالظهور.
يوسف بجنون: حاقتلك يا أدهم، وكتاب الله إن عملتلها حاجة لا حاقتلك.
أدهم: هههههه أنا مستمتع أوي، وانت كدة، أما هي تنظر لكمية الخوف والعشق بعينه.
نعم لقد شعرت بالأمان وأنه على استعداد أن يضحي بنفسه لأجلها.
يوسف: طيب أطلقها.
نظرت له بصدمة ليكمل: إيه رأيك أطلقها وانت تجوزها وخلاص، بس ما تأذيهاش، إن أذيتها أنا حودي والدك في ستين داهية، أوعدك انت وهو ما حدش حيعرف لوكوا طريق.
أدهم: لساتك بجح وعايز تتربى.
اقترب من عنقها وكتفها يقبلها بجنون وعينيه على يوسف التي كاد ينصهر من شدة ألمه وقهره، أما هي فتصرخ وتتوسل له. مد يده أسفل فستانها لتلكمه بوجهه في راسه.
صرخ بقوة ووضع يده على أنفه، ركضت لحضنه ليجذبها لحضنه ويخبئها خلفه، تشبثت به بقوة، أمسك يدها يطمئنها.
أدهم: يا بنت الكلب.
إسراء: الموت أهون من أن حد غير يوسف يلمسني.
قالتها غصب عنها، عبرت عما في قلبها. رقص قلبه غير مصدق ما يسمع.
أدهم بضحكة قوية: حتشوفي حعمل إيه.
اقترب منهم بخطوات بطيئة، لكن يوسف الآن غير خائف كقبل، فهو مستعد للتضحية بروحه دون تفكير. وجه الأداة ناحية يوسف، أمسك يده ولفها خلفه، صرخ بقوة من الألم.
يوسف: موتك مش كفاية على اللي عملته فيها يا كلب.
دفعه أدهم بقوة وبدأت جولة من القتال بكل عنف، منها انتقام ومنها دفاع عن حب العمر، تحت صرخات إسراء ورعبها. ليضرب أدهم يوسف في خصره وي هرب كالبرق. ركضت ناحيته كالمجنونة، كان ممسكًا بخصره يتألم بشدة.
يوسف: انتي كويسة؟
إسراء بنحيب: انت بتسألني أنا؟ انت في حالة إصابة.
يوسف: المهم عندي إنك بخير، ده كفاية عندي.
إسراء بصراخ: يوسف، فتح عينيك، فتح عينيك، ما تسبنيش، أنا بحبك أوي أوي، ما تسبنيش.
يوسف بابتسامة: وأخيرًا كفاية عندي أوي الكلمة دي، انتي عندي أغلى حاجة في الدنيا. أنا آسف أوي يا إسراء على كل دمعة نزلت بسببي، سامحيني، وخلي بالك من نفسك، أنا كتبتلك كل حاجة باسمك.
إسراء بصراخ: انت بتقول كدة ليه؟ انت مش حتسيبني، أنا بحبك والله العظيم بحبك، فوق، عشان خاطري.
ليغمض عينيه فاقدًا وعيه أو ربما فارق الحياة.
١٥ أنا بحبك أوي، انتي أغلى حاجة في حياتي.
كانت هذه آخر كلمات نطق بها يوسف قبل أن يغلق عينيه.
إسراء بصراخ: يووووووووسف، فوق، فوق.
عمر، عمر.
أمسكت هاتف يوسف وبحثت في جهات الاتصال لتتصل بعمر.
عمر: آه يا كبير، مصيبة جديدة ولا إيه؟
إسراء ببكاء: عمر، الحقني يا عمر.
عمر بقلق: مين إسراء؟
إسراء بشهقات: أيوة إسراء، الحقني، يوسف في حالة خطيرة وأنا مش عارفة أعمل حاجة.
عمر بصدمة: إيه؟ انتو فين؟
إسراء بنحيب: في البيت.
ركض عمر لبيت صديق عمره. أمسكت رأسه تقبله وتبكي بشدة.
إسراء: وحياتي ما تسبني، ما تموتش قبل ما أقولك بحبك قد إيه، قوم يا يوسف.
احتضنت رأسه بقوة وهي تصرخ وتتوسل له أن يستيقظ. دفع عمر الباب ودخل كالبرق ليجدها تحتضن يوسف وهو في حالة إصابة خطيرة. هبطت دموعه بغزارة، حمله بين يديه وركض به للخارج. أخذت إسدالًا من خلف الباب وارتدته، وبسيارة عمر صعدت بالكرسي الخلفي على قدميها حبيبها الذي ما زال في حالة خطيرة. وصلوا به المشفى، منعها عمر من الدخول وكان يبكي هو أيضًا، خرجوا به إلى العمليات تحت أنظارهم ورعبهم الشديد، تتنهد من شدة بكاءها.
عمر بدموع: إن شاء الله حيبقى كويس، مين اللي عمل كدة؟
إسراء بألم: أدهم.
عمر: أدهم؟ أدهم مين؟
إسراء: ابن صاحب مصنع رامتان.
عمر: أيوة، افتكرت، ده اللي كان عايز يتجوزك.
نظرت له باستغراب ليكمل.
عمر: أنا ويوسف أكثر من الأخوات، قالي كل حاجة. وقد إيه هو بحبك حب.
إسراء بوجع: وقالك إنه أذى أخويا؟
عمر: يوسف حبه ليكي عماه، كان حيأذي أي حد بس تكوني ليه، حبه ليكي كان مختلف عن أي حب. وأكمل بسره: للأسف يوسف مريض بيكي، مش بس بحبك، ومرضه ده أخره مش كويس.
إسراء: بس يقوم بالسلامة بعدها نتفاهم.
عمر: إن شاء الله، بس انتي المفروض تجوزتي تنتقمي منه، المفروض دلوقتي تكوني سعيدة أنه.
إسراء: لا.
عمر: كان المفروض تح.
إسراء: لكنه عمل كل حاجة خلاني ملكة بحبه، السعادة اللي أعطاني إياها والحب خلوني ساعات أنسى الانتقام.
عمر: ساعات يعني لسة موجود؟
إسراء: مليون إحساس عكس بعض جوايا حيجننوني، هو أنقذ عيلتي من البرد وعايش بس يسعدني.
عمر بابتسامة: مع إنه ما بقولش كدة لناس كتير، بس معاه حق يحبك، انتي جميلة أوي، ربنا يطمنا عليه، وارجعي كولي براحتك.
إسراء: يارب.
عمر: انتي أول حب بحياته.
إسراء باستغراب: يعني؟
هز رأسه بالإيجاب وهمس: كان شغله كل حياته، بس عايز أدخل الصفقة دي لازم آخد الشركة دي، حياته شغل وبس بكل دولة بالعالم، بس من حد أما عرفك بقى تفكيره: أعمل إيه عشان أخليها مبسوطة، ازاي أسعدها؟
نظرت له بصدمة ودموعها زادت.
خرج الطبيب بعد فترة وكان يبدو أنه متعب جدًا.
عمر: طمني يا دكتور.
لم تستطع إسراء أن تسأله من شدة خوفها. اقترب منه عمر بخطوات مرتعشة.
الطبيب: الحمد لله، دي معجزة.
انتي إسراء؟
هزت رأسها بالإيجاب وهي تبكي.




