
الطبيب: ما بطلش ينده باسمك، يمكن ده السبب اللي خلاه يعدي المحنة، إنه في حد عايز يفوق عشانه.
شكرت إسراء ربها كثيرًا وطلبت من الطبيب أن تجلس بجواره. أمسكت يده وبدأت بتقبيلها بشغف وعشق ودموع. خرج عمر قليلًا وعاد في يده عصير وساندوتشات.
إسراء: مش قادرة.
عمر: انتي مرات أخويا، لازم يفوق يكون مبسوط مني إني أكلتك، وبعدين أهون عليكي كلي لوحدي.
أمسكت الساندوتش بابتسامة وبدأت تأكل ببطء وغصب وهي تتأمل وجه حبيبها وتتمنى أن يستيقظ ويحتضنها لتطمئن.
عمر: حيبقى كويس إن شاء الله، بس انتي أفضلي حسسيه قد إيه بتحبي عشان يفوق، أوام؟ صدقيني.
إسراء: متشكرة أوي يا عمر.
عمر: إيه يا هيلة؟ متشكرة دي؟ انتي اختي وهو أخويا.
يوسف بضعف: ما تقولهاش هبلة طيب.
إسراء بعدم تصديق بعد أن سقط العصير والأكل من يدها: يو… يوسف؟ انت كويس؟
يوسف: أنا مش كويس، أنا بحبك أوي، لما تكوني بخير أكيد قلبي حيكون بخير.
أمسكت يده تقبلها بدموع.
يوسف: ما تعيطيش، ما فيش حاجة تستاهل دموعك، دموعك غالية أوي.
عمر بدموع: الحمد لله عالسلامة يا كبير.
يوسف وهو ينظر لإسراء: الله يسلمك يا عمر.
عمر: شوف الراجل ماشي يا عم، استأذن أنا بقى، بما إني بقيت عزول كدة.
يوسف بابتسامة: كلك نظر والله.
إسراء: بس يا يوسف، ما تخدش على كلامه يا عمر.
عمر: لو أعرف إنه رميته دي حتخليكي تحني عليه، كنت ضربته مطوة من زمان.
يوسف بضحك: خلاص كل ما أتعاند أبقى أقولك وانت جهز سكينتك.
إسراء بقلق: بعد الشر.
عمر: حستأذن، أشوف الجو بتاعي وراجع تاني يا حبيبي.
يوسف بابتسامة وهو يربت على يده: نردهالك بالأفراح يا غالي.
مشى عمر، غلغلت إسراء أصابعها بين أصابعه وهمست: كنت حموت من الخوف.
يوسف: لو أعرف إني اللي حيحصلي حيخليني أشوف الحب ده في عينيكي كنت عملت كدة من زمان.
اقتربت من شفتيه وطبعت قبلة بجانب شفتيه، نظرت له كان مغمض عينيه مستمتعًا كأنها علاجه، طبعت قبلة على شفتيه كانت سريعة، احتضنت خده بيدها ثم طبعت قبلة أقوى.
يوسف: لسة عايزة دروس يا سروء؟
وضع يده خلف عنقها واستمتع بتقبيلها قبلات رقيقة حنونة منتهى الحب. سمعت أوكرة الباب لتجلس مكانها بسرعة، دخلت إحدى الممرضات وتمتمت بدلع وهي تقترب منه: الحمد لله عالسلامة يا باشا، خوفتنا عليك.
نظر يوسف لإسراء التي تقدح عينيها شرارًا بطرف عينيه وهمس بسره: إنا لله وإنا إليه راجعون.
نظرت إسراء لتلك الممرضة التي ترتدي روبًا فوق فستان قصير جدًا ويظهر مقدمة صدرها. شعرت أنها ستنفجر غيرة.
الممرضة بدلع: اكشف إيدك عشان أحطلك المضاد.
ترغرغرت عيون إسراء بالدموع وقامت تريد الذهاب، أمسك يدها بتعب وهز رأسه بلا.
دخل الطبيب الغرفة اقترب من يوسف.
يوسف بحدة: مش عايز أي ست تشرف على علاجي، ممرضين ودكاترة بس.
الطبيب بتوتر: حاضر يا فندم.
وأشار للممرضة: روحي من هنا.
يوسف بهمس: سيبني شوية يا دكتور وبعدين تعالى اعطيني العلاج.
خرج الطبيب ليسحبها لحضنه يضمها بكل قوته رغم ألمه لكنها علاجه، همس من بين دموعه: بتغيري من مين؟ انتي ما تغيريش من حد، الدنيا كلها هي اللي تغار منك.
إسراء بعشق: كل الحب ده عشاني أنا؟
يوسف: ولا تقدري تتخيلي حبي ليكي.
خرج يوسف من المشفى وهي بجانبه تطعمه، تبدل له ملابسه، لا تفارقه.
يوسف وهو يضمها من كتفها: حاتعود عالدلع ده؟
إسراء: تعود، المهم تكون كويس.
جذبها لحضنه وضمها بكل قوته وهو يردد: أنا كدة كويس، مش ناوية ترضي عليا؟
إسراء: انت شد حيلك بس، واللي انت عايزه أنا حاعمله.
يوسف: أنا بقيت حصان، صدقيني.
احتضنت وجهه بين يديها وهمست بعشق: وأنا مش مستعدة عشان ساعة متعة أثرك يفتح تاني.
يوسف: ساعة متعة؟ أنا كل لمسة منك يا إسراء بتفضل مؤثرة فيا، ما بتروحش، أنا بعشقك.
إسراء بخجل: بس كلام، وكل الأكل بسرعة.
يوسف: أنا يحب آكله من هنا.
إسراء: من هنا ازاي؟
يوسف: من شفايفك.
إسراء بسبب تأثير حبها وخوفها عليه: من عينيا.
أمسكت قطعة ووضعت نصفها في فمها واقتربت منه ليلتهم شفتيها وليس القطعة، كان خبيرًا وتأثيره عليها شديد لذلك لا تستطيع أن ترفض. أغمضت عينيها تستمع بقبلاته الحارة ينتقل من واحدة لأخرى بحرفة وخبرة، تركها بعد مدة ليست بالقصيرة وهو ينهج ويتمنى لو يكمل لكن جرحه فعلًا يؤلمه.
إسراء بصعوبة في الكلام: انت كل لقمة حتعمل كدة؟ حتشبع امتى؟
يوسف: مين قالك إني حاشيع أو عايز أشبع؟ القمر ده ما يتزهقش منه أبدًا.
إسراء: كل زي ما الناس بتاكل يلا.
يوسف: طيب وحدة أخيرة وبس.
إسراء: ماشي حاشوف.
وضعت قطعة أخرى ليلتهم شفتيها بقبلة أقوى يذيبها، هبط إلى عنقها بقبلات قوية تاركة أثرًا.
مد يده يريد فتح أزرار بجامتها لكنها أمسكت يده وهمست بحب وهي تحتضنه: جرحك لسة ما لحمش، ما تخلنيش أنام في الغرفة التانية.
يوسف بيأس: لا خلاص كفاية، حضنك عندي.
أنهى طعامه وقامت بتشغيل أحد الأفلام على الشاشة وتمددت بحضنه محوطًا بذراعيه يقبلها قبلات سريعة كل فترة حتى ذهبت في نوم عميق، فهي لم تنم منذ دخوله المستشفى. أغلق الفيلم ونظر يتأملها بغرام، شعر أنه يريد أن يذهب إلى الحمام، قام من جانبها بهدوء لكن ألمه كان شديدًا، مشى ببطء من شدة ألمه وكاد يصرخ لكنه لا يريد إيقاظها، ركز على الطاولة لتقسط زهرية كانت عليه. قامت من مكانها مفزوعة تصرخ باسمه وقفزت من مكانها له.
إسراء برعب: في إيه؟




