منوعات

محمود فضل واقف قدام الملف

وبعدها جلال ظهر قدامي وقال لي إن محمود مات لو عرف إني عايش هيكون أول واحد يدفع التمن

 

محمود هز راسه بعدم تصديق

 

إزاي صدقت إن أنا ممكن أموت

 

سامح بص له وقال

 

لأنهم وروني فيديو ليك وأنت بتتعرض لحادث وقالوا لي إنك متأكد إن أنا اللي سرقت الشركة وإنك وعدت إنك هتنتقم مني لو ظهرت

 

محمود حس إن فيه حد كان بيلعب بعقولهم الاتنين وبيحركهم زي العرايس

 

شريف قرب منهم وقال

 

يا فندم جلال اعترف إنه كان بينفذ أوامر شخص تاني بس رافض يقول اسمه

 

محمود وقف قدامه وقال

 

مين الشخص اللي كان بيدفع لك

 

جلال فضل ساكت وبعد لحظات ابتسم ابتسامة غريبة وقال

 

إنت فاكر إن سامح هو الضحية الوحيدة يا محمود

 

محمود قرب منه أكتر

 

اتكلم

 

جلال بص لسامح وبعدين رجع بص لمحمود وقال

 

الشخص اللي كان بيصدر الأوامر مش غريب عنكم ولا هو منافس في السوق

 

ده شخص كان بيقعد معاكم على سفرة واحدة وبيعتبر نفسه صاحب البيت

 

سامح اتغيرت ملامحه فجأة وبص لمحمود وقال

 

لا مستحيل يكون هو

 

جلال ضحك وقال

 

اسأل نفسك مين اللي كان معاك يوم ما استلمت الجثة ومين اللي أصر إنك تدفن أخوك بسرعة من غير ما تشوف وشه

 

محمود حس إن قلبه وقع

 

لأن الشخص الوحيد اللي كان موجود معاه يومها وكان مصر يخلص إجراءات الدفن بسرعة هو عمه فؤاد الشناوي

 

أخو أبوه والرجل اللي كان بيتولى إدارة أملاك العيلة بعد وفاة والده

 

محمود طلع موبايله واتصل بعمه فورًا

 

التليفون رن مرتين وبعدها جاله صوت عمه الهادي

 

أيوه يا محمود خير يا حبيبي

 

محمود حاول يسيطر على صوته وقال

 

عمي أنا محتاج أشوفك حالًا في موضوع مهم

 

عمه رد من غير تردد

 

تعالى البيت يا محمود أنا مستنيك من زمان

 

المكالمة انتهت ومحمود فضل باصص لشاشة الموبايل

 

لكن قبل ما يتحرك سامح مسك إيده بقوة وقال

 

استنى يا محمود في حاجة لازم تعرفها قبل ما تقابله

 

محمود بص له وقال

 

إيه تاني

 

سامح قرب منه وهمس

 

أنا ماكنتش لوحدي طول الـ 8 سنين اللي فاتوا

 

كان فيه حد بيساعدني من جوه الفيلا وبيوصل لي الأكل والمعلومات وبيحميني من رجال جلال

 

محمود اتفاجئ

 

مين الشخص ده

 

سامح بص له وقال اسم واحد خلى محمود يتجمد في مكانه

 

ملك بنت هالة

 

محمود رجع خطوة لورا وقال

 

إنت بتقول إيه دي طفلة عندها 8 سنين

 

سامح هز راسه وقال

 

أنا عارف إن الكلام مش منطقي بس البنت دي شافت حاجة محدش غيرها شافها والليلة اللي دخلت فيها مكتبك كانت مش صدفة

 

محمود حس إن كل حاجة اتقلبت من جديد

 

وفجأة موبايله استقبل رسالة من رقم مجهول

 

الرسالة كانت عبارة عن صورة مباشرة من كاميرا مراقبة بتصور أوضة ملك

 

وفي الصورة كانت ملك واقفة جنب الدولاب ووراها ظل شخص طويل

 

وتحت الصورة كانت فيه رسالة قصيرة

 

لو عايز تعرف الحقيقة كاملة متروحش لعَمك لوحدك لأن الشخص اللي بتدور عليه موجود دلوقتي في أوضتك وبيستنى رجوعك

 

محمود رفع عينه ناحية سامح وقال

 

إحنا لازم نرجع الفيلا حالًا

 

لكن سامح مسك إيده وقال بصوت مرعوب

 

محمود إنت لسه مش فاهم هما مش عايزين يقتلوني أنا وبس

 

هما عايزين يوصلوا لملك لأنها الشاهدة الوحيدة على اللي حصل من 8 سنين

 

وفي اللحظة دي وصل اتصال جديد لمحمود من رقم الفيلا

 

رد بسرعة وسمع صوت هالة بتصرخ

 

الحقنا يا فندم ملك اختفت والدولاب مفتوح والممر السري منور من جوه

 

وبعدها سمع صوت طفلة بتقول من بعيد

 

ماما متخافيش أنا لقيت الراجل اللي كان بيستخبى ورا دولابي

 

ثم انقطع الخط

 

محمود بص لسامح وشريف وقال

 

لو حصل للبنت دي أي حاجة مش هسامح نفسي طول عمري

 

لكن اللي ماكانش يعرفه إن ملك كانت وصلت بالفعل لنهاية الممر السري وشافت بعينيها الشخص اللي كان السبب في موت إنسان بريء واتدفن مكان سامح من 8 سنين…

محمود كان سايق عربيته بسرعة جنونية وسامح قاعد جنبه وشريف وراهم بعربيتين حراسة

 

كل ثانية كانت بتعدي عليه كانت بالنسباله عمر كامل

 

ملك طفلة عندها 8 سنين اختفت جوه ممر سري في فيلته والناس اللي المفروض تحميها كانوا ممكن يكونوا نفس الناس اللي بيطاردوها

 

أول ما وصلوا الفيلا محمود نزل من العربية قبل ما العربية تقف تمامًا وجري ناحية الباب الرئيسي

 

هالة كانت واقفة في المدخل بتعيط وبتنادي على بنتها

 

أول ما شافت محمود جريت عليه وقالت

 

بنتي فين يا فندم بنتي راحت فين

 

محمود مسك كتفها وقال

 

هترجعلك يا هالة أوعدك إني مش هسيبها

 

شريف دخل ومعاه رجال الأمن وبدأوا يفتشوا كل أوضة في الفيلا

 

لكن سامح وقف قدام الدولاب المفتوح وبص للممر وقال

 

ملك مش هتكون دخلت من هنا لوحدها حد خدها للمكان اللي تحت الصالون

 

محمود بص له باستغراب

 

إنت عارف المكان ده

 

سامح هز راسه وقال

 

ده المكان اللي كانوا بيحتجزوني فيه طول السنين اللي فاتت

 

دخل محمود وشريف الممر وكان سامح وراهم

 

الممر كان ضيق ومظلم وكل ما كانوا بيتقدموا كانوا بيسمعوا صوت خطوات خفيفة

 

وفجأة سمعوا صوت ملك

 

أنا مش خايفة منك

 

محمود جري ناحية الصوت لحد ما وصل لباب حديد قديم

 

من ورا الباب كان فيه صوت راجل بيضحك

 

إنتي طفلة صغيرة ومش فاهمة إنتي بتلعبي مع مين

 

ملك ردت بشجاعة

 

أنا فاهمة كويس إنت اللي كنت بتخوفني كل ليلة وبتدخل من ورا الدولاب

 

محمود أشار لشريف يكسر الباب

 

وبمجرد ما الباب اتفتح ظهر قدامهم رجل كبير في السن لابس بدلة غالية وواقف جنب ملك

 

محمود اتجمد في مكانه

 

كان عمه فؤاد

 

الراجل اللي رباه بعد وفاة أبوه واللي كان بيعتبره أقرب شخص ليه في الدنيا

 

فؤاد ابتسم وقال بهدوء

 

أخيرًا جيت يا محمود كنت عارف إنك هتوصل هنا

 

محمود بص له بصدمة

 

إنت عملت كل ده ليه يا عمي

 

فؤاد ضحك ضحكة قصيرة وقال

 

عشان إنت وسامح كنتوا فاكرين إن الشركة دي ملككم لوحدكم أبوكم كان ظالم لما قسم أملاكه بينكم ونسى إن أخوه كان شريكه في كل حاجة

 

سامح تقدم خطوة وقال

 

إنت اللي دبرت الحادث بتاعي

 

فؤاد بص له من غير أي إحساس بالندم

 

أنا اللي رتبت كل حاجة لكن ماكنتش ناوي أسيبك تعيش بعد الحادث كنت محتاج الناس تصدق إنك مت عشان أقدر أستولي على حصتك في الشركة

 

محمود صرخ فيه

 

والإنسان اللي اتدفن مكان سامح كان مين

 

فؤاد سكت للحظة وبعدين قال

 

كان واحد من رجالي مات في الحادث واتحرق وشه لدرجة إن محدش قدر يتعرف عليه

 

هالة كانت واقفة ورا محمود وبتترعش وملك جريت عليها وحضنتها

 

محمود قرب من عمه وقال

 

يعني إنت كنت بتدخل أوضة بنت صغيرة كل ليلة وتخليها تعيش في رعب عشان محدش يكتشف الممر

 

فؤاد رد ببرود

 

البنت دي شافتني مرة وأنا خارج من الممر وكنت فاكر إنها هتنسى لكن لما بدأت تسمعني قررت أخوفها لحد ما أمها تطلب تمشي من الفيلا

 

ملك رفعت وشها وقالت

 

بس أنا كنت عارفة إنك مش شبح

 

فؤاد بص لها بغضب

 

اسكتي يا بنت

 

محمود وقف قدامه وقال

 

إوعى تعلي صوتك عليها تاني

 

في اللحظة دي شريف طلع سلاحه وطلب من فؤاد يحط إيده فوق راسه

 

لكن فؤاد ابتسم وقال

 

إنت فاكر إن القبض عليا هيحل كل حاجة يا محمود

 

محمود رد بثبات

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى