منوعات

محمود فضل واقف قدام الملف

الشرطة في الطريق وكل كلمة قلتها اتسجلت

 

فؤاد وشه اتغير لأول مرة

 

بص ناحية محمود وقال

 

إنت بتكدب

 

سامح طلع جهاز تسجيل صغير من جيبه وقال

 

لا يا عمي الكلام اللي قلته من شوية اتسجل كله

 

فؤاد حاول يتحرك ناحية الباب الخلفي لكن رجال الأمن منعوه وفي نفس اللحظة دخلت قوة من الشرطة بعد ما شريف بلغهم بكل اللي حصل

 

الضابط طلب من فؤاد يمد إيديه وتم القبض عليه بتهمة تدبير حادث سامح واحتجازه وتزوير مستندات والاستيلاء على أموال الشركة وتعريض حياة طفلة للخطر

 

لكن قبل ما يخرج من الفيلا فؤاد بص لمحمود وقال

 

إنت لسه متعرفش كل حاجة يا ابن أخويا

 

محمود رد عليه

 

أنا مش محتاج أسمع منك أي حاجة تاني

 

فؤاد ابتسم ابتسامة غريبة وقال

 

اسأل جلال مين اللي ساعده يزور شهادة الوفاة ومين اللي دفع فلوس للمستشفى اللي استقبلت سامح بعد الحادث

 

محمود بص لشريف وقال

 

جلال فين دلوقتي

 

شريف رد

 

تحت حراسة الشرطة يا فندم وهيتم التحقيق معاه

 

بعدها خرجوا ملك من الممر وهالة جريت عليها وحضنتها وهي بتعيط من الفرحة

 

محمود نزل على ركبته قدام البنت وقال

 

إنتي كنتي شجاعة جدًا يا ملك بس كان لازم تقوليلي كل اللي سمعتيه من الأول

 

ملك بصت له وقالت

 

أنا كنت خايفة يا عمو محمود بس كنت عارفة إن الراجل ده بيعمل حاجة وحشة

 

محمود ابتسم بحزن وقال

 

حقك عليا إني خليتك تخافي في بيتي

 

بعد أيام بدأت التحقيقات تكشف تفاصيل الجريمة بالكامل

 

اتضح إن جلال كان بيستخدم الممر السري عشان يوصل معلومات الصفقات والمناقشات السرية لفؤاد وإن فؤاد كان بيخطط من سنين للسيطرة على الشركة وممتلكات العيلة

 

أما سامح فكان محتجز في مكان سري لفترة طويلة وبعدها قدر يهرب بمساعدة واحدة من العاملات اللي كانت بتوصل له الأكل والأدوية من غير ما تعرف كل تفاصيل اللي بيحصل

 

وفي نفس الوقت كانت ملك شافت سامح مرة من فتحة صغيرة في الممر وهو بيحاول يطلب المساعدة وكانت بتسمع صوته كل ليلة

 

كانت فاكرة إن حد مستخبي ورا الدولاب لكن الحقيقة إن الشخص ده كان أخو صاحب الفيلا نفسه

 

والأغرب إن سامح كان بيحاول يسيب لها علامات صغيرة عشان تعرف إن فيه حد محتاج مساعدة

 

أما الملف اللي كان مخفي من 8 سنين فكان فيه المستندات الأصلية اللي تثبت ملكية سامح لنصيبه في الشركة وتكشف تزوير التوقيعات وتحويل ملايين الجنيهات لحسابات خارجية

 

وبعد شهور من التحقيقات والمحاكمة صدر الحكم على فؤاد وجلال وباقي المتورطين بعد ثبوت الجرائم بالأدلة والتسجيلات والمستندات

 

محمود رجع حقوق أخوه كاملة وقرر يبيع جزء من استثماراته ويخصص مبلغ كبير لعلاج وتأهيل الناس اللي اتعرضوا للاحتجاز والظلم

 

أما سامح فاحتاج وقت طويل عشان يرجع لحياته الطبيعية بعد 8 سنين من الخوف والعزلة

 

لكن محمود ما سابوش لحظة واحدة

 

وفي يوم من الأيام كان محمود قاعد في الجنينة مع سامح وهالة وملك

 

ملك كانت بتلعب قدامهم وبتضحك بعد ما بقت تنام من غير خوف

 

محمود بص لسامح وقال

 

عارف إيه أكتر حاجة وجعتني في اللي حصل

 

سامح سأله

 

إيه

 

محمود رد وهو باصص لملك

 

إني كنت فاكر إن الخطر لازم ييجي من بره وإن الحراسة والكاميرات والأسوار كفاية عشان تحميني لكن الحقيقة إن الخطر كان قاعد معانا على نفس السفرة وبيضحك في وشنا

 

سامح حط إيده على كتفه وقال

 

المهم إن الحقيقة ظهرت وإننا رجعنا لبعض

 

ملك جريت عليهم وقالت

 

يا عمو محمود أنا عايزة أسألك سؤال

 

محمود ابتسم وقال

 

اسألي يا بطلة

 

هو خلاص مفيش حد هيستخبى ورا الدولاب تاني

 

محمود بص لهالة وبعدين رجع بص لملك وقال

 

خلاص يا ملك محدش هيقدر يخوفك تاني

 

البنت ابتسمت وجريت تلعب

 

وفي اللحظة دي محمود فهم إن أغلى حاجة رجعت له من كل اللي حصل مش الفلوس ولا الشركة ولا حتى أخوه اللي رجع من الموت

 

أغلى حاجة كانت إنه عرف يسمع طفلة صغيرة لما قالت إنها خايفة

 

لأن لو كان اعتبر كلامها مجرد خيال أطفال كان ممكن الحقيقة تفضل مدفونة للأبد

 

ومن يومها قرر محمود إن باب مكتبه يفضل مفتوح لأي حد محتاج يتكلم حتى لو كان أصغر شخص في البيت

 

أما ملك ففضلت طول عمرها تحكي إنها في ليلة واحدة اكتشفت سر كان مستخبي ورا دولابها لمدة 8 سنين

 

والغريب إن كل الناس كانت بتدور على الحقيقة في الملفات والحسابات والكاميرات

 

لكن الحقيقة كلها بدأت من طفلة صغيرة كان كل اللي عايزاه إنها تنام في أمان من غير ما تسمع صوت حد بيتنفس ورا دولابها

 

تمت ❤️

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى