منوعات

قفلت مع المحاميه

دي كانت عارفة أمر خطير

وفجأة تليفوني رن

كانت ليلى بتتصل من الفندق اللي إحنا نازلين فيه

رديت بسرعة وسمعتها بتعيط

بابا في راجل جه هنا وسأل عليا وقال إنه صاحب الفندق القديم وعايز يديني هدية من ماما

قلبي وقع في رجلي

سألتها بسرعة

إنتي فين يا حبيبتي؟

قالت

أنا مع موظفة الاستقبال ومش راضية تخليني أخرج معاه

في اللحظة دي سمعت صوت راجل في الخلفية بيقول

بلغ والدك إن عندنا حاجة تخص مراته ولازم ييجي بنفسه لو عايز يعرف الحقيقة

المحامية أخذت الموبايل من إيدي وقالت بصوت حاسم

ممنوع أي حد يقرب من البنت دي وإحنا جايين حالاً

لكن قبل ما نتحرك وصلتني رسالة من رقم مجهول

فتحتها ولقيت صورة ليلى وهي قاعدة في بهو الفندق

وتحت الصورة جملة واحدة خلت دمي يتجمد

مراتك ما غابتش بسبب المرض يا ياسين

هي غابت لأنها عرفت أمر الجناح رقم 19

وفي نفس اللحظة وصلت رسالة تانية فيها تسجيل صوتي قديم بصوت سارة

ياسين لو سمعت صوتي ده في يوم من الأيام يبقى هما وصلوا لليلى وأنا ماقدرتش أحميها لوحدي…

فضلت ماسك الموبايل وأنا بسمع صوت سارة بيتكلم بعد كل السنين دي

كان صوتها واضح رغم التعب اللي فيه

ياسين لو التسجيل ده وصلك يبقى لازم تعرف إن شريف مش لوحده وإن في ناس جوه الشركة بتأخذ فلوس الفندق وبتستخدم الجناح رقم 19 لعقد صفقات غير مناسبة

أنا اكتشفت كل حاجة بالصدفة ولما ضغطوا عليا إني هبلغ عنهم بدأوا يضايقوني ببنتنا ليلى

دموعي نزلت وأنا بسمع صوتها وهي بتقول

سامحني إني مخبية عليك بس كنت خايفة عليك وعلى بنتنا

التسجيل انتهى لكن قبل ما أقدر أستوعب اللي سمعته المحامية قالتلي

ياسين لازم نتحرك فوراً ونبلغ الجهات

خرجنا من الفندق بسرعة واتجهنا للمكان اللي كانت فيه ليلى

لما وصلنا لقيتها في حضن موظفة الاستقبال وبتعيط وخايفة

جريت عليها وحضنتها بقوة

قالتلي وهي بتترعش

بابا الراجل ده قال إن ماما بعتاله حاجة ليا وإنه عارف أمرها

طبطبت عليها وقلت

خلاص يا حبيبتي أنا جنبك ومحدش هيقدر يضرك

في اللحظة دي دخلت الجهات ومعاهم فريق من الجهات

كانوا وصلوا بعد ما المحامية قدمت لهم التسجيلات والمستندات اللي لقيناها في الجناح

لكن المفاجأة إن الراجل اللي حاول ياخد ليلى طلع اسمه فؤاد وكان الشريك الأكبر في الشركة المالكة للفندق

لما شاف الجهات حاول يهرب لكنهم أوقفوا عليه قبل ما يوصل للباب

أما شريف فبدأ يعترف بكل حاجة بعد ما واجهوه بالتحويلات والرسائل

واعترف إن فؤاد كان بيستخدم الجناح رقم 19 لعقد صفقات خاصة وإنهم كانوا بيلغوا حجوزات العملاء الحقيقيين عشان يخلوا الجناح متاح لاجتماعاتهم

لكن كان فيه أمر أخطر

سارة قبل غيابها اكتشفت إنهم بيغيّروا عقود ملكية الفندق وبيحولوا مبالغ ضخمة لحسابات خارجية

ولما حاولت تجمع الأدلة ضايقوها وضغطوا عليها باستخدام بنتها

كانت بتحتفظ بنسخة من المستندات الأصلية في مكان محدش يعرفه

المحامية سألت شريف

النسخة دي فين؟

رد وهو بيبص للأرض

في صندوق أمانات في البنك باسم سارة

تاني يوم الصبح رحت البنك ومعايا ليلى والمحامية

وبعد ما قدمنا الأوراق المطلوبة فتح الموظف صندوق الأمانات

لقيت جواه ظرف كبير عليه اسمي

فتحته وإيدي بتترعش

كان جواه مستندات تثبت كل عمليات التغيير والتحويلات وصورة عائلية ليا أنا وسارة وليلى في حديقة الفندق

وتحت الصورة رسالة بخط إيد سارة

حبيبي ياسين

أنا عارفة إنك هتزعل إني مخبية عليك كل ده لكن كنت عايزة أحميك وأحمي ليلى

الفندق ده كان أجمل مكان في حياتي ومكنتش عايزة ذكرياتي الحلوة فيه تتحول لحاجة تخوفنا

لو وصلت للأوراق دي يبقى الحقيقة ظهرت وأتمنى تسامحني

افتكرت آخر مرة كانت فيها معايا وهي بتوصيني أخلي ليلى دايماً مبسوطة

حضنت بنتي وفضلنا نبكي سوا

بعد أسابيع ظهرت الحقيقة كاملة

تم إيقاف فؤاد وشريف وكل المتورطين في الموضوع واتحولوا للمساءلة واتحفظ على الأموال المأخوذة واتلغت العقود المغيّرة

أما نجلاء مديرة الاستقبال فاعترفت إنها كانت بتنفذ تعليمات شريف لكنها قدمت اعتذار رسمي بعد ما اعترفت بكل اللي تعرفه

وموظفة الاستقبال منى اللي حاولت تساعدنا رجعتها للعمل ورقيتها لمنصب مديرة الاستقبال بعد ما أثبتت إنها كانت الوحيدة اللي رفضت تشارك في الظلم

أما أنا فقررت أعمل تغييرات كاملة في الفندق

أول قرار كان إن أي عميل يتعامل باحترام مهما كان شكله أو هدومه أو إمكانياته

وعملت صندوق خاص لتعويض كل الناس اللي اتلغت حجوزاتهم وضاعت فلوسهم

وبعد مرور شهر رجعت الفندق مع ليلى

المرة دي دخلنا من الباب الرئيسي والموظفين كلهم كانوا واقفين يستقبلونا

لكن أنا مكنتش مهتم بالمظاهر ولا بالترحيب

كل اللي كنت عايزه أروح للمكان اللي سارة كانت بتحبه

دخلنا الحديقة وقعدنا جنب النافورة

ليلى طلعت صورة مامتها من شنطتها وحطتها جنبها وقالت

بابا هو ماما كانت هتفرح لو شافتنا هنا؟

ابتسمت رغم دموعي وقلت

كانت هتكون أسعد واحدة في الدنيا يا حبيبتي

ليلى بصت للصورة وقالت

أنا مش زعلانة إن الناس دول دخلوا المساءلة

أنا زعلانة إنهم خلوا ماما تخاف وهي كانت بتحب المكان ده

مسحت دموعها وقلت

الناس اللي بتحبنا بجد عمرهم ما بيسيبونا نخاف لوحدنا وحتى لو مشيوا من الدنيا ذكراهم بتفضل معانا

بعدها قررت أخصص جناح رقم 19 لعائلات الأطفال اللي فقدوا أحد والديهم ويقدروا يقضوا فيه أيام مجانية مع أطفالهم بعيد عن أي تكاليف

وخليت في الحديقة لوحة صغيرة عليها اسم سارة من غير أي مظاهر مبالغ فيها

وبعد شهور كنت واقف في مكتبي لما دخلت عليا منى وقالت

يا أستاذ ياسين في عيلة جاية من الصعيد ومعاهم بنت صغيرة وعايزين يقعدوا في الفندق لكن شكلهم مش معاهم فلوس كفاية

بصيتلها وابتسمت وقلت

دخليهم أحسن جناح عندنا وخليهم ضيوفنا

وقبل ما تخرج سألتها

عرفتي إيه اللي حصل معاهم؟

قالتلي إن البنت جاية تحقق أمنية أمها اللي غابت وكانت نفسها تشوف النيل

ساعتها بصيت من الشباك وافتكرت سارة وليلى

وفهمت إن الفندق اللي كانت مراتي بتحبه رجع تاني مكان للذكريات الحلوة بدل ما يكون مكان للظلم والخداع

وفي آخر اليوم ليلى جريت عليا وهي ماسكة صورة مامتها وقالت

بابا أنا عايزة أقولك حاجة

سألتها

إيه يا حبيبتي؟

قالت بابتسامة

أنا لما أكبر هشتغل هنا عشان أخلي كل الناس مبسوطة زي ما ماما كانت بتحب

حضنتها وقلت

وأنا هفضل جنبك لحد ما تحققي كل أحلامك

وفي اللحظة دي عرفت إن أكبر انتصار ليا مكانش إني رجعت أملك الفندق ولا إني كشفت الناس اللي أخذوه

أكبر انتصار كان إني قدرت أحافظ على ذكرى سارة وأربي بنتنا على إن قيمة الإنسان مش في هدومه ولا فلوسه

لكن في قلبه وأفعاله

لأن أوقات أغلى حاجة ممكن تخسرها مش فلوسك ولا ممتلكاتك

أغلى حاجة إنك تنسى إن الإنسانية أهم من كل حاجة ❤️

متنساش تصلي على النبي محمد 🌺

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى